إنما الاشكال في الواجب المضمون ، وظاهر كلام الأصحاب أنه يجب
عليه بدله ، ينتقل أحكام الهدي إلى البدل ، وأن الهدي الأول يرجع إلى
ملكه ، وله التصرف فيه كيف شاء .
قال في المنتهى زيادة على ما قدمناه عنه في صدر المقام ما صورته :
" الواجب غير المعين إذا عينه بالقول تعين على ما قلناه ، فإن عطب أو
عاب عيبا يمنع من الاجزاء لم يجز ذبحه عما في ذمته ، لأن الواجب عليه
هدي سليم ، ولو لم يوجد فعليه الابدال ، إذا ثبت هذا فإنه يرجع هذا
الهدي إلى ملكه ، فيصنع به ما شاء من أكل وبيع وصدقة وهبة " انتهى .
والأخبار هنا بالنسبة إلى جواز الأكل منه مختلفة . فمما يدل على جواز
الأكل صحيحتا ( 1 ) معاوية بن عمار المتقدمتان في المسألة الثانية ، ومما يدل
على المنع رواية أبي بصير ( 2 ) المتقدمة في المسألة التاسعة من المقام الأول
ونحوها ما رواه في الفقيه عن حماد عن حريز ( 3 ) المتقدم ثمة ، ونحوهما
أيضا ما رواه شيخنا المفيد ( قدس سره ) في المقنعة مرسلا " ( 4 ) قال :
" قال ( عليه السلام ) : من ساق هديا مضمونا في نذر أو جزاء فانكسر
أو هلك فليس له أن يأكل منه ، ويفرقه على المساكين ، وعليه مكانه بدل
منه ، وإن كان تطوعا لم يكن عليه بدله ، وكان لصاحبه أن يأكل منه " .
أقول : ويعضد هذه الأخبار الأخيرة ما تقدم في المسألة الثالثة من هذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 16 - 26 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 16 - 26 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 10 .