" ثم محلها إلى البيت العتيق " ولأن إطلاق النذر ينصرف إلى المعهود شرعا ،
والمعهود في الهدي الواجب ذبحه في الحرم " .
وظاهر كلامه ( قدس سره ) جريان هذا الحكم في جميع أفراد هدي
السياق عدا دم المتعة ، لما ذكره من حكمه في محله .
والظاهر من كلام الأصحاب أنه لا يجوز الأكل من الهدي الواجب غير
هدي المتعة .
قال في الدروس : " ولا يجوز الأكل من الواجب غير المتعة ، فإن
أكل ضمن القيمة ، وجوز الشيخ الأكل منه للضرورة ، ولا قيمة عليه " انتهى .
أقول : ما نسبه إلى الشيخ من القول بجواز الأكل ، مع الضرورة إنما
منشأه حمله الأخبار المخالفة الدالة على جواز الأكل من المضمون ( 1 ) على
حال الضرورة جمعا بينها وبين الأخبار الدالة على عدم الجواز ( 2 ) وفي نسبة
القول له بذلك نظر ، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في المسألة التاسعة
من المقام الأول ( 3 ) وقد قدمنا أن ما دل على جواز الأكل من الهدي المضمون
من الأخبار محمول على التقية إن كان هدي نقصان ، وأما إذا كان الهدي
من تمام الحج فلا بأس ، هذا بالنسبة إلى الهدي متى بلغ محله .
وأما لو ذبحه في الطريق لعطبه وعجزه عن بلوغ المحل فإنه متى كان
مستحبا " كهدي القران أو متعينا " كالنذر المعين ونحوه فإنه لا بدل عليه ،
وله أن يأكل من لحمه ، وهو مما لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 6 و 7 و 10 و 17 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 5 و 16 و 26 و 27 .
( 3 ) ص 62 - 67 .