أنه على جهة الاستحباب ، مع اتفاق الأخبار على الأمر بالتثليث كما تقدمت
في المسألة الثامنة من المقام الأول ( 1 ) وعدم المعارض .
ومنها موثقة شعيب العقرقوفي قال : ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
سقت في العمرة بدنة فأين انحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شئ أعطي
منها ؟ قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصديق بثلث " .
وفي صحيحة سيف التمار ( 3 ) في هدي السياق قال : " أطعم أهلك
ثلثا وأطعم القانع والمعتبر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا " ونحوهما مما تقدم
وهي محمولة على هدي القران ودم المتعة دون غيرهما من الأفراد التي يأتي
بيان حكمها .
وأما الهدي المضمون وهو ما كان كفارة أو جزاء صيد أو النذر
المطلق فمصرفه المساكين .
قال في المنتهى : " قد بينا أن ما يساق في إحرام الحج يذبح أو ينحر
بمنى ، وما يساق في إحرام العمرة ينحر أو يذبح بمكة ، وما يلزمه من
فداء ينحر بمكة إن كان معتمرا وبمنى إن كان حاجا وبينا الخلاف فيه
إذا عرفت هذا فإنه يجب أن يفرقه على مساكين الحرم ، لما بيناه فيما
تقدم ممن يجوز دفع الزكاة إليه ، وكذا الصدقة مصرفها مساكين الحرم
- إلى أن قال - : ولو نذر هديا " مطلقا " أو معينا " واطلاق مكانه وجب صرفه
في فقراء الحرم - ثم نقل خلاف أبي حنيفة وقال - : لنا قوله تعالى : ( 4 )
هامش
( 1 ) ص 51 - 59 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 18 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح - الحديث 18 - 3 .
( 4 ) سورة الحج : 22 - الآية 33 .