اقتصارا " فيما خالف الضابطة المذكورة على ما اتفقت عليه هذه الإخبار .
وكيف لا وجملة الأخبار المتقدمة في المسألة الثانية والثالثة متفقة على
وجوب الابدال في المضمون لو عطب أو انكسر أو تلف ، ودم الهدي كما
عرفت من جملة أفراد المضمون .
ويؤيد ما ذكرناه أيضا " صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) المشار إليها في
كلامه ، حيث اشتملت على أنه إن كان قد ذبحه الواجد في منى أجزأ عن
صاحبه ، وإن كان في غيرها لم يجز عنه .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا عرف بالهدي ثم ضل بعد ذلك
أجزأ " ومفهومه الشرطي الذي هو حجة عند المحققين أنه لا يجزئ إذا لم
يعرف به ، ولولا ظهور صحيحة عبد الرحمان المتقدمة في أن موردها هلاك
الهدي في منى لأمكن تقييدها بهذه الأخبار ، والله العالم .
المسألة الخامسة :
المفهوم من كلام الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن هدي السياق
بأي المعاني المتقدمة يجب ذبحه بعد بلوغه المحل من مكة أو منى ، ثم
إن كان هدي دم المتعة فقد تقدم الكلام فيه ، وأن الأظهر قسمته أثلاثا "
وجوبا " وإن كان هدي القران فالأظهر أنه كذلك أثلاثا " ، وظاهر الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 9 .