ولم يقفوا على الصحيحة المذكورة الصريحة في الالتزام بهذا الضابط والمنافاة
بينها وبين المرسلة المشار إليها .
ويؤيد ما ذكرناه عبارة شيخنا ا لشهيد ( رحمه الله ) في الدروس حيث
قال : " لو ضل هدي المتمتع فذبح عن صاحبه قيل : لا يجزئ ، لعدم
تعينه ، وكذا لو عطب ، سواء كان في الحل أو في الحرم ، بلغ محله أو لا ،
والأصح الاجزاء ، لرواية جماعة ( 1 ) " إذا ماتت شاة المتعة أو سرقت
أجزأت ما لم يفرط " وفي رواية منصور بن حازم ( 2 ) لو ضل فذبحه غيره
أجزأ ، ولو تعيب بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية ( 3 ) " انتهى .
أقول : ما ذكره جيد لولا الصحيحة المذكورة المؤيدة بموافقة الضابط
المتفق عليه بينهم ، كما عرفت مما تقدم في كلام العلامة ( قدس سره )
والجمع بين الخبرين المذكورين لا يخلو من الاشكال ، إلا أن تقيد المرسلة
المذكورة ونحوها بالصحيحة المشار إليها فيقال بالاجزاء مع عدم إمكان
غيره ، أو حمل الاجزاء على الرخصة .
وعلى كل من الوجهين فالظاهر تقييده بما إذا حصل التلف في منى
لبلوغه محله ، كما أشارت إليه رواية ابن جبلة ومرسلة إبراهيم بن عبد الله ( 5 )
لا مطلقا ، كما يفهم من عبارة الدروس وإن أفهمته مرسلة أحمد المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 5 والباب
- 30 - منها .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 3 .