ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابن جبلة عن علي ( 1 ) عن عبد صالح
( عليه السلام ) قال : " إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك
فقد بلغ الهدي محله " .
ومورد الرواية وإن كان بلفظ الأضحية إلا أنه كثيرا ما يطلق على هدي
التمتع باعتبار إجزائه عن الأضحية ، وكذا الرواية الثانية مقيدة بالأضحية
في منى كما يشير إليه هذا الخبر أيضا .
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الله عن رجل يقال
له الحسن عن رجل سماه ( 2 ) قال : " اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت ،
فقال لي أبي : إئت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فاسأله عن ذلك ، فأتيته
فأخبرته ، فقال : ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك " .
نعم هما يصلحان للتأييد في الجملة ، على أن مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى
المذكورة معارضة بما هو أوضح منها سندا " ، وهو ما رواه الصدوق قي الفقيه
عن عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح ( 3 ) قال : " سألت أبا إبراهيم
( عليه السلام ) عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم
أنحل فهلك هل يجزؤه أو يعيد ؟ قال : لا يجزؤه إلا أن يكون لا قوة به عليه " .
والدليل الحقيقي على الاجزاء إنما هو ما تقدم من أنه في يده بمنزلة
الأمانة التي لا يضمنها صاحبها إلا مع التفريط ، ولا تعلق له بالذمة الذي
هو موجب للضمان .
بقي الكلام في الجمع بين مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى الدالة على .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 5 .