الجمع بين الثلاثة والسبعة ، ولا يجب عليه التفريق " انتهى .
الثانية :
المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه لا يشترط الموالاة
في السبعة ، بل قال العلامة في التذكرة والمنتهى : " إنه لا يعرف فيه خلافا " " .
ويدل عليه إطلاق الآية ( 1 ) وتقييدها يحتاج إلى دليل ، وما رواه الشيخ
عن إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : " قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر
( عليهما السلام ) : إني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى نزعت
بي حاجة إلى بغداد قال : صمها ببغداد ، قلت : أفرقها ، قال : نعم " .
ونقل في المختلف في كتاب الصوم عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح
وجوب التتابع في هذه السبعة ، قال ( قدس سره ) : " المشهور أن
السبعة في بدل الهدي لا يجب فيه التتابع ، وقال ابن أبي عقيل : وسبعة
متتابعات إذا رجع إلى أهله ، وذهب أبو الصلاح إلى وجوب التتابع في
السبعة ، لنا : الأصل براءة الذمة ، وعدم شغلها بوجوب التتابع ، احتج
بأن الأمر للفور ، وما رواه علي بن جعفر في الحسن ( 3 ) عن أخيه موسى
( عليه السلام ) قال : " سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيصومها
متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة الأيام لا يفرق بينها والسبعة
لا يفرق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا " " والجواب المنع من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 7 - الآية 196 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .