الرابعة :
المشهور بين المتأخرين ومنهم ابن إدريس ومن بعده وجوب الصوم على
الولي لو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم .
وقال الشيخ : " لو مات قبل أن يصوم شيئا مع تمكنه قضى الولي
الثلاثة دون السبعة " وبه قال ابن حمزة .
وقال الصدوق في الفقيه بعد نقل صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) الآتية :
" قال مصنف هذا الكتاب ( رحمة الله عليه ) : هذا على الاستحباب
لا على الوجوب ، وهو إذا لم يصم الثلاثة في الحج أيضا " وظاهره
الاستحباب حتى في الثلاثة .
والذي يدل على القول الأول صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من مات ولم يكن له هدي لمتعته
فليصم عنه وليه " .
والشيخ بعد أن نقل هذه الرواية عن الكافي قال في آخرها : " يعني
هذه الثلاثة الأيام " والظاهر أن هذا من كلامه بيانا لمذهبه في المسألة ،
لخلو الرواية في الكافي والفقيه عن هذه الزيادة ، وكذلك رواه الشيخ المفيد
في المقنعة مرسلا ( 3 ) قال : " قال ( عليه السلام ) : من مات ولم يكن
له هدي لمتعته صام عنه وليه " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 48 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 48 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الذبح - الحديث 6 .