كون الأمر للفور ومن كون الخبر للوجوب ، ولو قيل به كان قويا "
للحديث " انتهى .
وقال في المدارك بعد نقل الخلاف في المسألة ، والطعن في سند رواية
إسحاق بن عمار بالضعف ، ونقل رواية علي بن جعفر دليلا للقول الآخر
ما صورته : " وهذه الرواية معتبرة الاسناد ، ليس في طريقها من قد يتوقف
في شأنه إلا محمد بن أحمد ا لعلوي ، وهو غير معلوم الحال ، لكن كثيرا " ما
يصف العلامة الروايات الواقع في طريقها بالصحة ، ولعل ذلك شهادة
منه بتوثيقه " انتهى .
أقول : لا يخفى ما فيه من الوهن بناء على القول باصطلاحهم ، ولكن
هذه عادتهم كما أشرنا إليه في غير موضع مما تقدم أنهم إذا احتاجوا إلى
العمل بالخبر الضعيف باصطلاحهم لضيق الخناق تستروا بمثل هذه الأعذار
الواهية ؟ وليت شعري هل يخفى على مثله حال العلامة ( رضوان الله تعالى عليه )
من استعجاله - سيما في المختلف - ومنه وصفه هذه الرواية في هذا المقام
بأنها حسنة ، وسندها على ما ترى ، فأي حسن أو صحة يمكن فيها والرجل
المشار إليه في كتب الرجال المعدة لضبط أحوال الرجال غير مذكور فيها
بمدح ولا قدح .
والشيخ ومن تبعه من الأصحاب قد جمعوا بين الخبرين بحمل رواية
علي بن جعفر على الاستحباب ، ولا يبعد حمل رواية إسحاق بن عمار على
التقية ، حيث إن العامة لا يرون التتابع حتى في الثلاثة ، كما نقله في المنتهى .
ولا ريب أن الاحتياط في التتابع كما دلت عليه رواية علي بن جعفر .
وأما ما دلت عليه من أنه لا يجمع بين السبعة والثلاثة فيجب تخصيصه
الحدائق الناضرة — صفحة 155
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٥٥