وفي صحيحة ابن مسكان ( 1 ) المتقدمة في الأمر الثاني من المسألة السابقة
" فإن لم يقم أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا
رجع إلى أهله .
وفي مرسلة الفقيه ( 2 ) " فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام حتى يخرج
وليس له مقام صام الثلاثة في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام العشر
في أهله " .
ويظهر من هذه الأخبار أن التأخير إلى وصول الأهل لا يكون إلا عن
عذر مانع من صيامها في مكة أو قبل ذلك .
ثم الظاهر من الأخبار عدم وجوب الفصل هنا بين ا لثلاثة والسبعة ،
بل نبه على ذلك في مرسلة الفقيه ( 3 ) حيث قال بعد ذكر ما قدمناه هنا :
" ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم ، وإن شاء صامها متتابعة " .
بل ظاهر العلامة في المنتهى عدم وجوب الفصل أيضا " وإن كان في مكة
بعد مضي المدة التي يمكن الوصول فيها إلى أهله أو الشهر ، قال ( قدس سره ) :
" إنما يلزمه التفريق بين الثلاثة والسبعة إذا كان بمكة ، لأنه يجب عليه
صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فلا يمكن الجمع بينهما
ولو أقام فكذلك يجب عليه التفريق ، لأنه يلزمه أن يصبر شهرا أو قدر
وصول الناس إلى وطنه ، أما لو لم يصم الثلاثة الأيام إلا بعد وصول الناس
إلى وطنه أو مضي شهر فإنه لا يجب عليه التفريق بين الثلاثة والسبعة ،
وكذا لو وصل إلى أهله ولم يكن قد صام بمكة ثلاثة أيام ، فإنه يجوز له
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 12 .