مستقبلا " للقبلة جاز إلا أن الأول أفضل ، وهو اختيار الشيخ وأبي أبي عقيل
وأبي الصلاح وغيرهم ، وقال علي بن بابويه . . ثم نقل العبارة المذكورة ، ثم قال :
" لنا ما رواه معاوية بن عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ثم ائت
الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها .
وظاهر كلامه قدس سره أنه فهم من كلام الشيخ علي بن بابويه
المذكور هو رميها مستقبل القبلة ، فنسبه بهذا إلى مخالفة المشهور من
استحباب رميها مستدبر القبلة مقابلا " لوجهها .
والشهيد في الدروس قد نقل عنه ما هذه صورته قال : " وقال علي بن بابويه
يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة ، ويدعو والحصى في يده اليسرى ،
ويرميها من قبل وجهها لا من أعلاها - قال في الدروس - وهو موافق
للمشهور إلا في موقف الدعاء " انتهى .
أقول : لا يخفى أن رسالة الشيخ المذكور لا تحضرني ، إلا أن عبارته
المذكورة إنما أخذت من كتاب الفقه الرضوي على النمط الذي تكرر ذكره
في غير مقام .
وهذه صورة عبارة الكتاب ( 2 ) " وارم جمرة العقبة يوم النحر بسبع
حصيات ، وتقف في وسط الوادي مستقبل القبلة يكون بينك وبين الجمرة
عشر خطوات أو خمس عشرة خطوة ، وتقول وأنت مستقبل القبلة والحصى
في كفك اليسرى اللهم هذه حصيات فاحصن لي عندك ، وارفعهن في عملي ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 1 .
( 2 ) ذكر صدره في المستدرك - الباب - 1 - من أبواب رمي الجمرة
العقبة - الحديث 4 وذيله في الباب - 3 - منها الحديث 1 .