تقدم في الأمر الثاني من صحيحه ابن سنان ( 1 ) وصحيحة ابن مسكان ( 2 )
وصحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) المتقدمة أيضا " في الأمر الثامن .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد ( 4 ) قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتع ولم يجد هديا " ، قال : يصوم
ثلاثة أيام بمكة وسبعة إذا رجع " .
أقول : وهذه الرواية أيضا " دالة على ما قدمناه في الأمر الثامن من أن
الأفضل بعد فوات الثلاثة المستحبة التأخير إلى بعد أيام التشريق ، كما
تقدم في صحيحة رفاعة ( 5 ) وخالف في هذا الحكم جملة من العامة ، فذهب
بعضهم إلى أنه يصوم بعد الفراغ من أفعال الحج ذهب إليه أبو حنيفة
والشافعي في أحد قوليه وأحمد وقيل : يصوم إذا كان سائرا في الطريق
وبه قال مالك والشافعي في القول الثاني وهو خروج عن صريح القرآن العزيز .
وعلى هذا فلو أقام بمكة ولم يرجع إلى بلاده انتظر مدة وصوله إلى
أهله ما لم يتجاوز عن شهر ثم صام ، فإن زادت مدة وصوله على شهر
اكتفى بمضي الشهر ومبدأ الشهر من انقضاء أيام التشريق ،
ويدل على ذلك ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار ( 6 ) المذكورة في
الأمر الثامن من قوله ( عليه السلام ) : " وإن كان له مقام بمكة وأراد
أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 7 - 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 7 - 1 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .