وعن معاوية بن عمار ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان متمتعا فلم يجد
هديا " فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك
وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام
صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة
ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا " ثم صام " .
قوله : ( عليه السلام ) : " وإن كان له مقام " أي بمكة بعد الرجوع من منى .
قال في القاموس : " والصدر : أعلى مقام كل شئ - إلي أن قال - :
والرجوع كالصدور ، والاسم بالتحريك ، ومنه طواف الصدر - إلى أن
قال - : والصدر بالتحريك : اليوم الرابع من أيام النحر " انتهى .
ومرجعه إلى احتمالات ثلاثة كلها قائمة في الخبر : أحدها أن يكون
مصدرا " بمعنى الرجوع ، فتكون داله ساكنة ، وأن يكون اسم مصدر منه ،
فتكون داله مفتوحة ، وأن يراد به اليوم الرابع من أيام النحر ، وهو
ثالث أيام التشريق ، فيكون مفتوح الدال أيضا .
وما رواه الشيخ في الموثق عن الحسن بن الجهم ( 2 ) قال : " سألته عن
رجل فاته صوم الثلاثة الأيام في الحج ، قال : من فاته صيام الثلاثة الأيام في
الحج ما لم يكن عمدا تاركا فإنه يصوم بمكة ما لم يخرج منها ، فإن أبى جماله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 4 وذكر
ذيله في الباب - 50 - منها الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2
من كتاب الصوم .