النية كغيره من العبادات ، فينوي اجتناب كذا وكذا من تروك الاحرام
أو ما يجتنبه المحرم لندبه قربة إلى الله تعالى ، ويلبس ثوبي الاحرام إلى
وقت المواعدة بالذبح . ويمكن الاجتزاء باجتناب تروك الاحرام من
غير أن يلبس ثوبيه ، لأن ذلك هو مدلول النصوص . وتظهر الفائدة
في ما لو اقتصر على ستر العورة وجلس في بيته عاريا ، ونحو ذلك .
أما الثياب المخيطة فلا بد من نزعها . وكذلك كشف الرأس ، ونحوه .
أقول : الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن
سنان ( 1 ) في حكاية حال علي ( عليه السلام ) وابن عباس : ( يبعثان
بهديهما من المدينة ثم يتجردان ) هو لبس ثوبي الاحرام في ذلك الوقت
إذا لا يمكن حمله على ما فرضه من ستر العورة والجلوس في بيته ،
بل المراد إنما هو نزع المخيط ولبس ثوبي الاحرام ، كما وقع التعبير
بذلك في بعض روايات الاحرام ( 2 ) ويؤيده قوله في تتمة الرواية :
( ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم إلا أنه لا يلبي ) ) وكذا قوله في رواية
سلمة ( غير أنه لا يلبي ) فإن تخصيص هذا الفرد بالاستثناء - من ما
يجب على المحرم فعلا وتركا - يشعر بأن ما عداه من لبس ثوبي الاحرام
وغيره لا بد منه . وبالجملة فالظاهر أن استثناء لبس ثوبي الاحرام غير
ظاهر . ويؤيده أن الغرض من ذلك التشبه بالحاج كما يشير إليه
قوله ( عليه السلام ) في المرسلة التي أدرجها في أخبار المسألة : ( ما يمنع
أحدكم أن يحج كل سنة ) .
السابع - قال في المسالك : وقت ذبح هذا الهدي يوم النحر على
هامش
( 1 ) ص 63 و 64
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أقسام الحج الرقم 15