بدنة ، فإن باقي الأنعام لا يصلح للبعث إلا من قرب . وقد ورد بعث
الثمن في الخبر الذي ذكرناه ( 1 ) وذكره الصدوق في الفقيه ( 2 ) . انتهى .
والظاهر بعده ، وإن ما اشتملت عليه المرسلة المذكورة صورة أخرى
خارجة عن مورد تلك الأخبار ، وتقييدها بتلك الأخبار - مع اتفاقها
كلها على نوع واحد وتعدد القيود فيها - تعسف محض . وإلى ما ذكرناه
مال سبطه السيد السند ( قدس سره ) في المدارك .
الرابع ظاهر الأخبار المتقدمة أنه لا فرق في يوم المواعدة لأسعار
الهدي أو تقليده بين اليوم الذي يحرمون فيه أو قبله أو بعده ، وإن
اشتمل بعضها على أنه واعدهم يوم يقلدون فيه هديهم ويحرمون ،
فإنما هو حكاية حال من حيث الاتفاق على المواعدة بذلك الوقت لا
من حيث تعينه ، ولا بين كونه بعد تلبسهم بالحج أو قبله ، ولا بين
كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلا أو قصيرا ، كل ذلك
لاطلاق النصوص . وبنحو ذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك .
إلا أن الظاهر أنه لا بد أن يكون قبل الزوال يوم عرفة ليكون
شريكا بالتشبه في احرامه بالمعرفين لهم في ذلك الموقف ، ولو كان
بعده فاشكال .
واستظهر في المسالك الاجزاء ، قال : ويمكن استفادته من قوله
( عليه السلام ) في الخبر السالف ( 3 ) : ( فإذا كان يوم عرفة لبس
ثيابه ) فإن الثياب عرفا شاملة للمخيط . ويمكن أن يريد بها ثياب
الاحرام . وهو الأولى .
هامش
( 1 ) تقدم ص 64 و 65 .
( 2 ) ج 2 ص 306 ، والوسائل الباب 9 من الاحصار والصد الرقم 6
( 3 ) تقدم ص 64 و 65 .