كان مشروعا قبل ذلك ، فخرجوا عن جميع ذلك بحديث أو حديثين
ضعيفين ( 1 ) كما تقدم ، إلى غير ذلك من ما يقف عليه المتتبع .
وبالجملة فالظاهر هو قول الشيخ المتقدم لاعتضاده بالنصوص المذكورة
الثالث أن الظاهر أن ما اشتملت عليه مرسلة الصدوق ، وهي
الأخيرة من الروايات المتقدمة ، من إرسال ثمن أضحية وأمر الرسول
بذبحها ، وأن يطوف عنه أسبوعا ، ثم يأتي يوم عرفة المسجد بعد أن
يلبس - ثيابه والظاهر أن المراد الثياب الحسنة المأمور بها في الجمعة
والعيدين - ويشتغل بالدعاء ، صورة أخرى غير ما اشتملت عليه الأخبار
المتقدمة ، لعدم تضمنها المواعدة لاشعار الهدي ، والاجتناب عن ما
يجتنبه المحرم .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ادراجها في تلك الأخبار
المتقدمة ، وتقييد اطلاقها بما في تلك الأخبار وحملها عليها ، فقال بعد
ذكر المرسلة المذكورة : وحاصل هذه العبارة - على ما اجتمع من
الأخبار - أن من أراد ذلك وهو في أفق من الآفاق ، يبعث هديا أو
ثمنه مع بعض أصحابه ، ويواعده يوما لاشعاره أو تقليده ، فإذا حضر
ذلك الوقت اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فيكون ذلك بمنزلة احرامه ،
لكن لا يلبي ، فإذا كان يوم عرفة اشتغل بالدعاء من الزوال إلى الغروب
استحبابا ، كما يفعله من حضرها ، ويبقى على احرامه إلى يوم النحر .
ثم قال تفريعا على ما ذكره : أكثر الأخبار وردت ببعث الهدي ،
وتبعها المصنف وغيره من أصحاب الفتاوى ، ولا شك أنه أفضل ،
لكنه غير متعين ، فيجوز بعث الثمن خصوصا في من لا يقدر على بعث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من المواقيت في الحج