وما رواه في التهذيب ( 1 ) في الموثق عن زرعة قال : ( سألته عن رجل
أحصر في الحج . قال : فليبعث بهدية إذا كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ
الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج ، وإذا كان في عمرة
نحر بمكة . وإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم
فقد وفي ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى ) وفيه إشارة
إلى ما قدمنا ذكره من معنى بلوغ الهدي محله .
إلا أن بإزاء هذه الأخبار ما يدل على خلافها ، ومنها قوله ( عليه
السلام ) في تتمة صحيحة معاوية بن عمار المذكورة صدر هذه الروايات
بعد ما ذكر ما قدمناه منهما : ( وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم
فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة . . إلى آخره ) وقد تقدم
بكماله في صدر هذا المقصد ( 2 ) وذكر فيه حديث الحسين ( عليه السلام )
وأنه لما بلغ عليا ( عليه السلام ) خبره فأتى إليه حلق رأسه ونحر
بدنة عنه ورجع به إلى المدينة .
ومنها : ما رواه الصدوق في الصحيح عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( ( خرج الحسين ( عليه السلام ) معتمرا وقد
ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا ، فبرسم ، فحلق شعر رأسه ونحرها مكانة
ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي ( عليه السلام ) : ابني
ورب الكعبة ، افتحوا له الباب . وكانوا قد حموه الماء فأكب عليه فشرب
ثم اعتمر بعد ) .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 423 ، والوسائل الباب 2 من الاحصار والصد
( 2 ) ص 5 و 6
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 305 ، والوسائل الباب 6 من الاحصار والصد