هديه وقد أحل من كل شئ أحرم منه . وعن الجعفي أنه يذبح مكان
الاحصار ما لم يكن ساق .
ويدل على القول المشهور ظاهر الآية ، وهي قوله تعالى : ولا تحلقوا
رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( 1 ) .
قال في المدارك : وهي غير صريحة في ذلك ، لاحتمال أن يكون
معناة : ( حتى تنحر وا هديكم حيث حبستم ) كما هو المنقول من فعل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وفيه : أن الظاهر من الأخبار أن المراد بمحل الهدي وبلوغه محله
إنما هو مكة أو منى ، كما سنشير إليه إن شاء الله تعالى .
ومن أظهر الأخبار في ذلك ما تقدم في حديث حج الوداع الطويل المتقدم في
المقدمة الرابعة من الباب الأول ( 3 ) من احتجاجه ( صلى الله
عليه وآله ) على عدم الاحلال بسياق الهدي ، وأنه لا يجوز لسائق الهدي
الاحلال حتى يبلغ محله ، يعني : منى ، كما لا يخفى .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي .
قال : يواعد أصحابه ميعادا ، إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر
فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ، ولا يحب عليه الحلق حتى يقضي
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 195
( 2 ) وقد تقدم نقله ص 9 و 10
( 3 ) ج 14 ص 315 إلى 319
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 421 و 422 ، والكافي ج 4 ص 369 ، والوسائل
الباب 2 من الاحصار والصد .