بالدعاء والتوبة والاستغفار . قال : وهذا يوهم وجوب هذه الأشياء . والحق
أن الواجب النية والكون به خاصة دون وجوب شئ من الأذكار . وكذا قال
في المشعر . وهو اختيار ابن البراج . لنا الأصل براءة الذمة وما رواه
عبد الله بن جذاعه الأزدي ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس ، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس ؟ قال : يجزئه وقوفه . ثم قال : أليس قد صل بعرفات
الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى قال : فعرفات كلها موقف ،
وما قرب من الجبل فهو أفضل " وعن أبي يحيى زكريا الموصلي ( 2 ) قال :
( سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي
أبيه أو نعي بعض ولد ، قبل أن يذكر الله بشئ أو يدعو فاشتغل بالجزع والبكاء
عن الدعاء ، ثم أفاض الناس . فقال : لا أرى عليه شيئا وقد أساء ،
فليستغفر الله ، أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف
جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شئ )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 184 والوسائل الباب 16 من احرام الحج
والوقوف بعرفة . والسند في التهذيب والوافي باب ( الوقوف بعرفات والدعاء
عنده ) هكذا : عن جعفر بن عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه . وفي الوسائل عن جعفر بن عامر عن عبد الله بن جذاعة الأزدي
عن أبيه .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 184 والوسائل الباب 16 من احرام الحج والوقوف بعرفة .