الأعمال أحمزها ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء . وفي
المبسوط القيام أفضل . قال في المختلف : وهو الحق ، لنا : إنه أشق ، وقال
( صلى الله عليه وآله ) : ( أفضل الأعمال أحمزها ) ( 2 ) ثم نقل عن الشيخ
في الخلاف أنه قال في استدلاله : وأيضا القيام أشق من الركوب ، فينبغي
أن يكون أفضل .
وقال في المدارك بعد أن اختار ذلك وعلله بما ذكره الأصحاب أيضا :
وينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب ونحوه ، وإلا
سقطت وظيفة القيام .
وقال في المدارك بعد أن نقل عن المصنف كراهة الركوب والقعود : لم
أقف على رواية تتضمن النهي عن ذلك نعم لا ريب أنه خلاف الأولى ،
لاستحباب القيام . وقال بعض العامة : إن الركوب أفضل من القيام ،
لما رووه من أن النبي ( صل الله عليه وآله ) وقف راكبا ( 3 ) وهو ضعيف . انتهى .
أقول : والمسألة عندي لا تخلو من شوب التردد ، فإن ما ذكروه من استحباب
القيام لم يرد في شئ من أخبار عرفة على كثرتها واشتمالها على جملة من
المندوبات ، مع أن هذا الحكم من أهمها لو كان كذلك . وما عللوه به
هامش
( 1 ) في نهاية ابن الأثير مادة ( حمز ) : " في حديث ابن عباس :
سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : : أحمزها أي أقواها
وأشدها " وفي مجمع البحرين أيضا نسبته إلى حديث ابن عباس .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) المغني ج 3 ص 428 طبع مطبعة المنار .