لما تقدم في رواية محمد بن سماعة ( 1 ) . وما رواه في الكافي عن
سماعة ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا ضاقت عرفة
كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل )
ومنها : الوقوف على طهارة لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر
عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) ( قال : سألته عن الرجل هل
يصلح له أن يقف بعرفات على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح له إلا وهو
على وضوء )
وإنما حملناه على الاستحباب لما تقدم في أحاديث السعي والطواف من
ما يدل على جواز أداء المناسك بغير طهارة إلا الطواف .
وينبغي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم يكن وقوفه على غسل وإلا فالغسل
مجزئ عنه ، كما هو القول المختار من اجزاء الغسل مطلقا عن الوضوء
كما تقدم تحقيقه في كتاب الطاهرة
الموضع الرابع - المشهور بين الأصحاب أن الدعاء يوم عرفة مستحب ،
قال في المنتهى : وهذه الأدعية مستحبة وليست بواجبه إنما الواجب الوقوف
ولا نعلم في ذلك خلافا . ثم أورد الخبرين الآتيين
أقول : وربما أشعر كلام بعضهم بالوجوب ، ونقل في الدروس عن الحلبي
أنه أوجب الدعاء والاستغفار . وعن ابن زهرة ايجاب الذكر .
وقال في المختلف : قال أبو الصلاح : يلزم افتتاحه بالنية ، وقطع زمانه
هامش
( 1 ) تقدم أنها رواية محمد بن سماعة عن سماعة .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من احرام الحج والوقوف بعرفة .