من الخبر لا يخلو من شئ
مع أن الظاهر من صحيحة معاوية بن عمار في حكاية وقوفه ( صل الله
عليه وآله ) ( 1 ) وقوله فيها : ( فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف
ناقته فيقفون إلى جانبه ، فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ) أن وقوفه ( صل الله
عليه وآله ) كان على الناقة
وأصرح منه أظهر ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب
الإسناد عن محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى ( 2 ) قال : ( رأيت أبا عبد الله
جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في الموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء
عن يسار وإلى الموسم حتى انصرف ، وكان في موقف النبي ( صل الله عليه وآله
وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه )
ومنها : عدم الوقوف في أعلى الجبل مع الضرورة .
لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار ( 3 ) قال : ( سألت أبا إبراهيم
( عليه السلام ) عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟
فقال : على الأرض )
ونقل عن ابن البراج وابن إدريس أنهما حرما الوقف على الجبل إلا
لضرورة ، ولم أقف لذلك على دليل سوى الرواية المذكورة .
وكيف كان فمع الضرورة كالزحام ونحوه تنتفي الكراهة أو التحريم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من احرام الحج والوقوف بعرفة .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من احرام الحج والوقوف بعرفة .