ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك . . .
إلى آخره ) .
وقال في المختلف في الجواب عن هذه الرواية : والجواب : التخيير لا
ينافي أولوية أحد الأمرين المخير فيهما بأمر آخر غير أمر التخيير كما في
خصال الكفارة . انتهى .
أقول : فيه أنه مسلم لو دلت الرواية المذكورة على الأولوية ، ومجرد الذكر
لا يدل على الأولوية ، لأنه أحد فردي المخير والأولوية أمر آخر وراء مجرد
ذكره كما لا يخفى .
وأما ما ذكره في المنتهى ومثله غيره أيضا من أفضليته تحت الميزاب
بالخصوص فلم أقف له على دليل ، والموجود في الأخبار كما عرفت إنما هو
التخيير أو كونه في المقام .
السادسة - قال في المختلف : قال شيخنا المفيد : إذا كان يوم التروية
فليأخذ من شاربه وليقلم أظفاره ويغتسل ويلبس ثوبيه ، ثم يأتي المسجد
الحرام حافيا وعليه السكينة والوقار ، فليطف أسبوعا إن شاء ، ثم ليصل
ركعتين لطوافه عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم ليقعد حتى تزول
الشمس فإذا زالت فليصل ست ركعات . وقال ابن الجنيد : من أحل من
متعته أحرم يوم التروية للحج قبل خروجه إلى منى عقيب طواف أسبوع
بالبيت وركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) أو غيره . وقال أبو الصلاح :
ويطوف أسبوعا ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يخرج بعدهما . ولم يذكر الشيخ
هذا الطواف ولا السيد المرتضى ولا ابن إدريس ولا ابن بابويه . والشيخ عول
على الحديث ، فإنه لم يذكر فيه الطواف ، والمفيد عول على أنه قادم على