فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية . وقال أبو
الصلاح : ثم يلبي مستسرا فإذا نهض به بعيره أعلن بالتلبية ، وإن كان
ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الأسود ، فإذ انتهى إلى الرقطاء دون الردم
وأشرف على الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى .
أقول : والذي وقفت من الأخبار ما تقدم من صحيحة معاوية
ابن عمار ، وظاهرها أن مبدأ التلبية إذا انتهى إلى الروحاء دون الردم فإذا
انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته بها .
وما تقدم من رواية أبي بصير ، وفيها : أنه يلبي من المسجد الحرام .
وما تقدم من رواية عمر بن يزيد ، وفيها : التفصيل بأنه إن كان ماشيا
فمن المقام وهو المكان الذي صلى فيه صلاة الاحرام ، وإن كان راكبا فإذا
نهض به بعيره .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن زرارة ( 1 ) قال : . ( قلت لأبي جعفر
( عليه السلام ) متى ألبي بالحج ؟ قال : إذا خرجت إلى منى ثم قال :
إذا جعلت شعب الدب على يمينك والعقبة على يسارك فلب بالحج ) .
وما رواه الصدوق في الصحيح عن حفص بن البختري ومعاوية بن
عمار وعبد الرحمان بن الحجاج والحلبي جميعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
أنه قال : ( وإن أهللت من المسجد الحرام للحج ، فإن شئت لبيت خلف
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 455 والتهذيب ج 5 ص 167 والوسائل الباب 46
من الاحرام . وفي الخطية والمطبوعة " قلت لأبي عبد الله ( ع ) " .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من الاحرام .