أنه عقيب ست ركعات الاحرام . ونقل في المختلف عن الشيخين أنهما
جعلاه عقيب ست ركعات وأقله ركعتان . وما في المختلف إلى أن الأفضل
عقيب فريضة الظهرين ، وهو الذي صرح به الشيخ علي بن بابويه في ما
قدمنا من عبارته ، وهو الذي ذكره في كتاب الفقه الرضوي ، ويدل عليه
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة . وما تقدم في رواية أبي بصير من
الاحرام عقيب الست ركعات ، ورواية عمر بن يزيد من الاهلال عقيب
الركعتين يمكن حملهما علي غير وقت الفريضة ، فإنهما مطلقتان لا تصريح
فيهما بكون الاحرام في وقت مخصوص . وأما ما ذكره الشيخ المفيد من
الاحرام عقيب الست ركعات أو الركعتين فهو مبني على ما نقل عنه آنفا
من تأخير صلاة الظهرين إلى منى . وقد تقدم الكلام فيه .
السابعة - قال الشيخ : إن كان ماشيا لبى من موضعه الذي صلى فيه
وإن كان راكبا إذا نهض به بعيره ، فإذا انتهى إلى الردم فأشرف على
الأبطح رفع صوته بالتلبية ، وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) : ثم ليلب
حين ينهض به بعيره ويستوي قائما ، وإن كان ماشيا فليلب عند الحجر
الأسود ، فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح فليرفع
صوته بالتلبية حتى يأتي منى . وقال الشيخ علي بن بابويه : فإذا خرجت
إلى الأبطح فارفع صوتك بالتلبية . وقال ابن الجنيد : ويلبي إن شاء من
المسجد أو من حيث يخرج من منزله بمكة ، وإن شاء أن يؤخر اجهاره
بالتلبية إلى أن ينتهي إلى الأبطح خارج مكة فعل . وهو يدل على أولوية
الاجهار عند الاحرام . وقال ابن إدريس : فإن كان ماشيا جهر بالتلبية
من موضعه الذي عقد الاحرام فيه ، وإن كان راكبا لبى إذا نهض به بعيره