الحج عمرة يرجع منها إلى أهله ، ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجه
لأنه إنما أحرم لذلك ) والظاهر حمله على عمرة التمتع ، كما قدمنا بيانه
في التتمة التي في آخر المطلب الثاني . ويدل عليه قوله في آخر الرواية :
( لأنه إنما أحرم لذلك ) .
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب ( 1 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المعتمر في أشهر الحج . قال :
هي متعة ) ،
وما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن
سنان ( 2 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المملوك يكون في
الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج . فقال : إن كان اعتمر في
ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج ) .
وعن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : ( العمرة في العشر متعة ) .
أقول : قد دلت صحيحة يعقوب بن شعيب على ما دلت عليه مرسلة
موسى بن القاسم المتقدمة من أن من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع . وظاهر
صحيحة عبد الله بن سنان تخصيص ذلك بذي الحجة ، وأما لو كان في
ذي القعدة فلا بأس أن يخرج . ومثلها رواية عمر بن يزيد بالتقريب
المذكور في ذيلها . وظاهر رواية عبد الرحمان تخصيص ذلك بعشر ذي الحجة
وظاهر صحيحتي عمر بن يزيد المتقدمتين تخصيص ذلك بادراك يوم التروية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أقسام الحج والباب 7 من العمرة .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من العمرة .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من العمرة .