ولعله نظر إلى أن العمرة أولا إنما كانت عمرة مفردة فهو مخير في الحج
حينئذ لكنه متى اختار التمتع كان له الاكتفاء بتلك العمرة . والذي يظهر
لي من الخبر هو ما ذكرته .
ومنها : ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الصحيح عن عمر بن يزيد
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( من اعتمر عمرة مفردة فله
أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية ) .
أقول : وهذه الرواية ظاهرة في ما نقل عن ابن البراج .
وما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم ( 2 ) قال : أخبرني بعض أصحابنا :
( أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) في عشر من شوال ، فقال : إني
أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر . فقال له : أنت مرتهن بالحج . فقال له
الرجل : إن المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال ؟
فقال له : أنت مرتهن بالحج . فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة
واحتاج إلى الخروج إليها ؟ فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج ) .
أقول : حمله في التهذيبين على من دخل لعمرة التمتع ثم أراد افرادها
وفي الإستبصار جوز حمله على الاستحباب .
ثم أقول : لا يخفى أن هذا الخبر لا يوافق ما ذكرة ابن البراج ،
لتخصيصه وجوب الحج بدخول يوم التروية عليه في مكة ، وإلا فيجوز له
الخروج قبل ذلك . وهذا الخبر دل على أنه يجب عليه حج التمتع وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من العمرة .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 436 و 437 والوسائل الباب 22 من أقسام الحج
والباب 7 من العمرة .