أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه في الكافي
عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
( لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله ) وهذا الخبر
دال باطلاقه على القول المشهور إلا أن يقوم دليل على التقييد .
وفي الصحيح عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
( أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع إلى بلاده . قال :
لا بأس ، وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، فإن
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) خرج قبل التروية بيوم إلى العراق وقد
كان دخل معتمرا ) وفي التهذيب ( 3 ) ( خرج يوم التروية ) وهو الأصح
كما في الحديث الآتي .
وعن معاوية بن عمار ( 4 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر
إذا فرغ منها ذهب حيث شاء . وقد اعتمر الحسين ( عليه السلام ) في
ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى . ولا
بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) .
أقول : والظاهر من استدلاله ( عليه السلام ) بخروج الحسين ( صلوات
الله عليه ) يوم التروية بعد اعتماره في أشهر الحج هو جواز الخروج قبل
ذلك بطريق أولى . وهو ظاهر في الرد على ما نقل عن ابن البراج .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من العمرة .
( 2 ) الفروع ج 4 ص 535 والوسائل الباب 7 من العمرة .
( 3 ) ج 5 ص 436 .
( 4 ) الوسائل الباب 7 من العمرة .