لله ( 1 ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟
قال : كذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ) أصحابه ) .
وروى الصدوق ( قدس سره ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( العمرة مفروضة مثل الحج ، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة
المفروضة ( 3 ) ومن اعتمر في أشهر الحج عمرة مفردة فإن شاء ذهب حيث
شاء وإن شاء دخل بها في الحج وجعلها عمرة تمتع .
المسألة الثامنة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم )
أن صفة العمرة المفردة هوانه إذا دخل مكة ، طاف بالبيت طوافا واحد
وصلى ركعتيه ثم سعى بين الصفا والمروة ، ثم قصر إن شاء أو حلق ، ثم
طاف طواف النساء وقد أحل من كال شئ أحرم منه .
ونقل في المختلف عن أبي الصلاح تقديم طواف النساء على الحلق أو
التقصير ، حيث قال ثم يدخل المسجد ، فيطوف بالبيت ، ويسعى بين
الصفا والمروة ، ثم يرجع إلى البيت فيطوف طوافا آخر ، وهو طواف النساء
ثم يحلق رأسه .
وعن ابن أبي عقيل أنه قال في وصف العمرة المفردة : فإذا طاف
بالبيت وصلى خلف المقام وسعى بين الصفا ، قصر أو حلق ، وإن
شاء خرج وإن شاء أقام . ولم يذكر طواف النساء وظاهره موافق لما تقدم
نقله عن الجعفي والصدوق من أنه ليس في العمرة المبتولة طواف النساء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 105 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 5 من العمرة .
( 3 ) إلى هنا تنتهي ألفاظ الرواية في كتب الحديث .