وفي صحيحة معاوية بن عمار الطويلة المتقدمة في المطلب الأول من
المقدمة الرابعة ( 1 ) المتضمنة لسياق حجه ( صلى الله عليه وآله ) قال
( إنه لما قالت له عائشة : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أترجع
نساؤك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة ؟ أنه أقام بالأبطح وبعث بها
عبد الرحمان بن أبي بكر إلى التنعيم وأهلت بعمرة . . الحديث ) .
وفي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
لما قال له سفيان : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة
فيحرمون منها ؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو ؟ فقلت
له : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف . . الحديث
وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر اعتمر من الجعرانة أو الحديبية أو
ما أشبهها ) .
وأما ما يدل على الاحرام من المواقيت الستة المشهورة لمن كان خارجا فهو
ما تقدم من أنه لا يجوز لأحد قاصد إلى مكة أن يجاوز هذه المواقيت إلا
محرما . وقد تقدمت الأخبار بذلك في المقصد الثالث من الباب الثاني في
الاحرام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ج 14 ص 315 إلى 319 .
( 2 ) الفروع ج 4 ص 300 والوسائل الباب 9 من أقسام الحج .
( 3 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت .
( 4 ) ج 15 ص 123 .