لكل عشرة أيام عمرة ) .
وما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ( 1 ) عن أحمد بن
محمد بن عيس عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السلام )
أنه قال : ( لكل شهر عمرة ) .
أقول : لا يخفى أن أكثر هذه الروايات يدل على القول الثالث . وقد
تقدم أيضا جملة من الأخبار في الموضع السادس عشر من الفصل الثاني في
كفارة الجماع من الباب الثاني ( 2 ) صريحة الدلالة في ذلك . نعم يبقى الكلام
في ما دل على العشرة وهو رواية علي بن أبي حمزة ، واحتمل المحدث الكاشاني
في الوافي حملها على المتكرر دخوله من خارج ، كما تشعر به رواية صاحب
الكافي لهذا الرواية كما قدمناه . وهو غير بعيد ، وعلى كل تقدير فالعمل
على هذه الروايات الكثيرة أظهر .
وأما ما دل على مذهب ابن أبي عقيل من صحاح الحلبي وحريز وزرارة
فقد حملها الشيخ ومن تبعه من الأصحاب على عمرة التمتع . وهو في مقام
الجمع غير بعيد ، واحتمل المحدث المتقدم ذكره حملها على التقية ( 3 )
مستندا إلى الأخبار الدالة على الشهر ، وأنه مذهب علي ( عليه السلام )
وما رواه الصدوق عن ابن بكير عن زرارة ( 4 ) قال : ( سمعت أبا جعفر
( عليه السلام ) يقول : من طال بالبيت وبالصفا والمروة أحل أحب أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من العمرة .
( 2 ) ج 15 ص 388 و 389 في الموضع الثالث عشر .
( 3 ) سيأتي في التعليقة 1 ص 322 ما يوضح ذلك .
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 203 والوسائل الباب 5 من أقسام الحج .