ليس على النساء أذان . . إلى أن قال : ولا الحلق إنما يقصرن من
شعورهن ) قال : وروي أنه يكفيها من التقصير مثل طرف الأنملة .
المسألة الثالثة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في توالي العمرتين
وما يجب من الفصل بينهما وعدمه على أقوال مختلفة :
أحدهما - ما ذهب إليه السيد المرتضى وابن إدريس والمحقق في الشرائع
وغيرهم من جواز الاتباع بين العمرتين مطلقا ولو في كل يوم وإن كره في
أقل من عشرة أيام . قال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في أقل ما يكون
بين العمرتين ، فقال بعضهم شهر ، وقال بعضهم يكون في كل شهر يقع
عمرة ، وقال بعضهم لا أوقت وقتا ولا أؤجل بينهما مدة ويصح في كل يوم
عمرة . وهذا القول يقوى في نفسي وبه أفتى ، وإليه ذهب السيد المرتضى
في الناصريات . وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين أخبار آحاد لا
توجب علما ولا عملا .
واستدل السيد المرتضى في المسائل الناصرية على ما ذهب إليه بقوله
( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) ولم
يفصل ( عليه السلام ) بين أن يكون ذلك في سنة أو سنتين أو شهر أو
شهرين .
وثانيها - ما ذهب إليه الشيخ في النهاية والمبسوط من أن أقل ما يكون
بين العمرتين عشرة أيام . وبه قال ابن الجنيد وابن البراج .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 22 والوسائل الباب 3 من العمرة عن
الرضا ( ع ) .