وأما ما ذهب إليه المرتضى وابن إدريس ومن تبعهما فالظاهر أنه ضعيف
أما ما استند إليه المرتضى فخبر عامي ( 1 ) كما نقله في المنتهي ، مع
أنه لا دلالة فيه على التقدير ولا عدمه كما ذكره في المختلف
قال في المختلف - ونعم ما قال - : وأما احتجاج ابن إدريس فضعيف
جدا ، إذ ليس فيه سوى التشنيع على الشيخ ، والحكم باسناد هذا المطلوب إلى أخبار
الآحاد وذلك ليس حجة . وقول السيد المرتضى لا حجة فيه ، واستدلاله غير ناهض
وحكمه ( عليه السلام ) - بأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما - لا دلالة فيه على التقدير ولا على عدمه . مع أن أصحابنا ( رحمهم الله ) نصوا على أن المفسد للعمرة يجب عليه الكفارة وقضاؤها في الشهر الداخل . ولو كان
كل وقت صالحا للعمرة لما انتظر في القضاء إلى الشهر الداخل . وأيضا
حكموا على الخارج من مكة بعد الاعتمار بأنه إذا دخل مكة في ذلك الشهر
اجتزأ بعمرته ، ولو دخل في غيره وجبت عليه عمرة أخرى ، ويتمتع بالأخيرة
وكل ذلك يدل على اعتبار الشهر بين العمرتين . انتهى . وهو جيد .
المسألة الرابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم )
بل ربما ادعى عليه الاجماع وجوب الفورية بالعمرة . وهو في عمرة التمتع
ظاهر ، لوجوب الفورية بالحج وهي مقدمة عليه . وأما في العمرة المبتولة فيمكن
الاستدلال عليه بالأخبار الدالة على مساواتها للحج في كيفية الوجوب . وقد
تقدمت في صدر المطلب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدم أن الصدوق يرويه في الفقيه عن الرضا ( ع ) كما في الوسائل
الباب 3 من العمرة .
( 2 ) ص 310 و 311 .