وثالثها - في كل شهر ، وإليه ذهب ابن حمزة قال وروي في كل عشرة
أيام . وإليه ذهب العلامة في المختلف ، قال والأقرب أنه لا يكون بين
العمرتين أقل من شهر وقال في المنتهى بعد الكلام في المسألة : إذا عرفت
هذا فقد قيل إنه يحرم بين العمرتين أقل من عشرة أيام ، وقيل يكره
وهو الأقرب ، انتهى . وهو يرجع إلى القول الأول ويخالف ما ذهب إليه
في المختلف .
ورابعها - ما ذهب إليه ابن أبي عقيل من تحريمها في أقل من سنة ، قال :
لا يجوز عمرتان في عام واحد ، وقد تأول بعض الشيعة هذا الخبر ( 1 ) على
معنى الخصوص ، فزعم أنها في المتمتع خاصة فأما غيره فله أن يعتمر في
أي الشهور شاء وكم شاء من العمرة . فإن يكن ما تأولوه موجودا في
التوقيت عن لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فمأخوذ به ، وإن كان
غير ذلك من جهة الاجتهاد والظن فذلك مردود عليهم وراجع في ذلك كله
إلى ما قالته الأئمة ( عليهم السلام ) انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في
الكافي في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( في كتاب علي ( عليه السلام ) : في كل شهر عمرة ) .
وعن يونس بن يعقوب في الموثق ( 3 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : إن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول : في كل شهر عمرة ) .
وعن علي بن أبي حمزة ( 4 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن رجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين أو الأربع ، كيف يصنع ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من العمرة .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من العمرة .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من العمرة .
( 4 ) الوسائل الباب 6 من العمرة .