خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعى بين الصفا والمروة وقصر ،
فقد حل له كل شئ ما خلا النساء ، لأن عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة ) .
وهو لضعف سنده قاصر عن معارضة الأخبار المستفيضة الصحيحة الصريحة
من ما قدمناه ، وحمله الشيخ على طواف الحج . وهو غير بعيد ، لأنه ليس
الخبر صريحا ولا ظاهرا في أن طوافه وسعيه كان للعمرة . والله العالم .
تتمة
تشتمل على فائدتين :
الأولى - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن من دخل مكة
بعمرة التمتع في أشهر الحج ، لم يجز له أن يجعلها مفردة ، ولا أن يخرج
من مكة حتى يأتي بالحج ، لأنها مرتبطة بالحج
وقال ابن إدريس : لا يحرم ذلك بل يكره ، لأنه لا دليل على حظر
الخروج من مكة بعد الاحلال من مناسكها .
وهو مردود بالأخبار : منها قوله ( صلى الله عليه وآله ) في صحيحة
معاوية بن عمار ( 1 ) ( دخلت العمرة في الحج هكذا . وشبك بين أصابعه )
وإذا فعل عمرة التمتع فقد فعل بعض أفعال الحج فيجب عليه الاتيان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج الرقم ( 4 ) واللفظ هكذا : " ثم
شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة "
كما في التهذيب ج 5 ص 455 والفروع ج 4 ص 246 بلا كلمة " بعضها
إلى بعض " .