بالباقي ، لقوله ( عز وجل ) : وأتموا الحج والعمرة لله ( 1 ) .
وما رواه معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر
إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ) .
وعن علي ( 3 ) قال : ( سأله أبو بصير وأنا حاضر عمن أهل بالعمرة في
أشهر الحج ، له أن يرجع ؟ فقال : ليس في أشهر الحج عمرة يرجع فيها
إلى أهله ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجه ، لأنه إنما أحرم لذلك ) .
وهذا الخبر وإن أوهم في بادي الرأي الحمل على العمرة المفردة من
حيث اطلاقه إلا أن المفهوم من قوله ( لأنه إنما أحرم لذلك ) أن المراد
بالعمرة فيه إنما هي عمرة التمتع ، وإن أصل احرامه إنما هو للحج ، لما
عرفت آنفا من ارتباط العمرة بالحج ، فالاحرام بالعمرة المتمتع بها احرام
بالحج في الحقيقة ، بمعنى لا يجوز الخروج حتى يأتي بالحج .
إلى غير ذلك من الروايات المتقدمة ( 4 ) في المقدمات الدالة على أن من
تمتع بالعمرة إلى الحج فليس له الخروج حتى يأتي بالحج أو يرجع قبل العشرة ( 5 )
الثانية - قد صرح العلامة ( قدس سرة ) في كتاب المنتهي والتذكرة بأن
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 195 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من العمرة .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من العمرة .
( 4 ) ج 14 ص 362 .
( 5 ) هكذا في الخطية أيضا . والظاهر أنه تصحيف كلمة ( الشهر ) كما
يظهر بمراجعة المسألة في محلها المتقدم ج 14 ص 362 وسيأتي في المسألة
الثالثة من المطلب الثاني اختياره تحديد المسافة بين العمرتين بالشهر .