والمتوسط والمعسر وله نظائر عديدة في أحكام الحج وقد وردت فيها الأخبار
صريحة بهذا التفصيل . وقد دلت صحيحة الحلبي أو حسنته المتقدمة على
أن من قبل امرأته قبل أن يقصر فعليه دم يهريقه وبه قال الشيخ ( قدس سره )
على ما نقله في المنتهى . ولا بأس به للخبر المذكور .
الرابعة - إذا طاف المتمتع وسعى ثم أحرم بالحج قبل أن يقصر ، فإن
فعل ذلك عامدا فالمشهور أنه تبطل عمرته ويصير الحج مفردا . وقيل ببطلان
الاحرام الثاني والبقاء على الاحرام الأول . وإن كان ناسيا فالمشهور أنه
لا شئ عليه . وقيل عليه دم . وقد تقدم تحقيق المسألة ونقل الأخبار التي
فيها مستوفى في المقصد الثالث من مقاصد الباب الثاني ( 1 ) فلا ضرورة
إلى الإعادة .
الخامسة - الأفضل لمن قصر من عمرة التمتع أن يتشبه بالمحرمين في
ترك لبس المخيط وكذا أهل مكة أيام الموسم .
ويدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري
عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( ينبغي للمتمتع
بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين ) ورآه
الصدوق ( قدس سره ) مرسلا ( 3 ) .
وعن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 )
قال : ( لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا القميص وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا
غبرا . وقال : ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك ) .
هامش
( 1 ) ج 15 ص 117 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من التقصير .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من التقصير .
( 4 ) الوسائل الباب 7 من التقصير .