العاجز عن أدائه فإنه يتحلل . وكذا المحبوس ظلما . وأما أن حبسه
لأجل المال أم لا ، ويمكن دفعه بالمال أم لا ، فهو غير مراد ولا ملحوظ
كما عرفت من الرواية المذكورة . وأما ما ذكروه من التوجيهات
والاشكالات فتكلفات لا ضرورة لها مع ظهور المعنى وصحته .
وبنحو هذه الرواية صرح في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) حيث قال
( عليه السلام ) : ولو أن جلا حبسه سلطان جائر بمكة وهو متمتع
بالعمرة إلى الحج ثم أطلق عنه ليلة النحر ، فعليه أن يلحق الناس
بجمع ثم ينصرف إلى منى فيذبح ويحلق ولا شئ عليه ، وإن خلى يوم
النحر بعد الزوال فهو مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا
بالعمرة إلى الحج ، فليطف بالبيت أسبوعا ويسعى أسبوعا ويحلق رأسه
ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة مفردا للحج ، فليس عليه ذبح ،
ولا شئ عليه .
وهذه العبارة قد نقلها في المختلف عن علي بن الحسين بن بابويه ،
قال : ولو أن رجلا . . إلى قوله : وإن كان مفردا للحج فليس عليه
ذبح ، ولا شئ عليه . ثم زاد : بل يطوف بالبيت ، ويصلي عند مقام
إبراهيم ( عليه السلام ) ويسعى بين الصفا والمروة ، ويجعلها عمرة ،
ويلحق بأهله . انتهى . ولا أدري هذه الزيادة هل سقطت من نسخة
الكتاب التي عندي ؟ فإنها كثيرة الغلط ، أو أنها زيادة من علي بن الحسين
على العبارة المذكورة لمزيد الإيضاح فيها .
ثم إن العلامة - بعد نقل ذلك عن علي بن الحسين ( رحمه الله ) -
قال : وقد اشتمل هذا الكلام على حكمين ، أحدهما أن ادراك الحج
هامش
( 1 ) ص 29