يحصل بادراك جمع قبل الزوال ، وهو مفهوم من كلامه . وفيه نظر .
الثاني - ايجاب الدم على المتمتع مع الفوات . وفيه نظر ، فإنه يتحلل
بالعمرة . والأقرب أنه لآدم عليه ، ولا فرق بينه وبين المفرد . انتهى .
أقول : قد عرفت أن هذه العبارة إنما هي كلام الرضا ( عليه
السلام ) في الكتاب المذكور . ومثلها في الدلالة على الحكمين المذكورين
موثقة الفضل بن يونس المذكورة . وسيجئ ( إن شاء الله تعالى ) تحقيق
كل من المسألتين المذكورتين في المحل اللائق به .
الحادية عشرة - قد تقدم أن المصدود يجوز له التحلل بذبح الهدي
وإن كان الأفضل له التأخير والانتظار لزوال المانع ، فلو صابر ولم
يتحلل حتى فات الحج ، فإن تمكن من دخول مكة بعد الفوات أو كان
فيها ، فإنه يتحلل بالعمرة ، لامكانها وانتفاء الصد عنها . ويسقط الهدي
لحصول التحلل بالعمرة . وإن لم يتمكن من دخول مكة ، تحلل من
العمرة بالهدي ، وإن استحب الصبر مع رجاء زوال العذر .
قال في المسالك : ولا فرق في ذلك بين رجاء زوال العذر قبل خروج
الوقت مع المصابرة وعدمه ، بل يجوز الصبر إلى أن يفوت الوقت مطلقا .
وقال في الدروس : وعلى هذا فلو صار إلى بلده ولما يتحلل وتعذر
العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود ، فله التحليل بالذبح والتقصير
في بلده .
ويأتي تحقيق الكلام في المسألة ( إن شاء الله تعالى ) عند الكلام
في مسألة من فاته الحج .
وكيف كان فإن عليه القضاء بعد ذلك لو كان الحج واجبا
مستقرا في ذمته ، فلا يجب قضاء المندوب بالأصل وإن كان قد وجب