للرواية ، مع أنها لا معارض لها . وهو من ما لا يقول به محصل .
السادس - أن ما ذكره - من أنه إنما يباح القطع ( يعني : بعد النصف )
للفريضة أو نافلة يخاف فوتها أو دخول البيت . . إلى آخره - مدخول بأن
الأخبار الواردة في جميع هذه الصور لا دلالة لها على التفصيل الذي ادعاه
سوى أخبار صورتي المرض والحدث ، بل ظاهر صحيحة حفص بن البختري
كما عرفت آنفا تحريم القطع لدخول البيت مطلقا وإن كان بعد النصف .
وبالجملة فإن كلامه ( قدس سره ) في هذا المقام لا ينطبق على ما نقلناه من
أخبارهم ( عليهم السلام ) بل هي ظاهرة في رده كما لا يخفى على ذوي الأفهام .
فوائد : الأولى - قال في المدارك - في شرح قول المصنف ( قدس سره ) :
السادسة من نقص من طوافه ، فإن جاوز النصف رجع فأتم ، وإن كان
دون ذلك استأنف ما لفظه : لا يخفى أن النقص المقتضي لوجوب الاستئناف
إنما يتحقق مع فوات الموالاة وإلا وجب الاتمام قولا واحدا . انتهى .
أقول : فيه ( أولا ) إن هذه الموالاة المدعاة في كلامهم لم يقم عليها دليل
بل الأخبار - كما أشرنا إليه آنفا - ظاهرة في عدم وجوبها و ( ثانيا )
أن أخبار هذه المسألة وهي المتقدمة في الموضع الأول ، منها ما هو مطلق
كصحيحة الحسن بن عطية وصحيحة الحلبي ، وتقييدهما يحتاج إلى دليل ،
ومنها ما هو صريح في عدم وجوب الموالاة وهي موثقة إسحاق بن عمار
الدالة على أن من طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا والمروة وطاف بهما ثم
ذكر نقصان طوافه ( 1 ) فإنه لا ريب في فوات الموالاة بهذه المدة ، مع أنه ( عليه السلام )
أمره بالبناء على ما طافه ولم يأمره بالاستئناف .
الثانية - قال أيضا : وذكر الشارح وغيره أن المراد بمجاوزة النصف
هامش
( 1 ) ص 213