بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف الفريضة أم ثمانية . فقال : أما السبعة
فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ) .
وعن الحلبي في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
( قلت له : رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ قال : يصلي ركعتين ) .
وما نقله ابن إدريس في مستطرفات السرائر من نوادر أحمد بن محمد
ابن أبي نصر البزنطي عن جميل ( 2 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل طاف فلم يدر سبعا طاف أم ثمانيا . قال : : يصلي ركعتين ) .
قال في المسالك : إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى الشوط
وأما لو كان في أثنائه بطل طوافه ، لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل
للزيادة عمدا والقطع المحتمل للنقيصة .
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : ويتوجه عليه منع احتمال تأثير الزيادة
كما سيجئ في مسألة الشك في النقصان . انتهى .
أقول : مورد روايات المسألة هو وقوع الشك بعد اتمام الشوط المشكوك
في كونه ثامنا أو سابعا ، وأنه يبني على السبعة ولا يلتفت إلى الشك أما لو
كان في الأثناء قبل ، الاتمام فيحتمل أن يكون الحكم فيه ما ذكره في المسالك
من بطلان الطواف ، لما ذكره ، ويحتمل الاتمام والبناء على السبعة كما ذكره
في المدارك ليحصل يقين السبعة وما ذكره من منع تأثير احتمال الزيادة
- كما سيجئ في الشك في النقصان - إنما يتم بناء على ما اختاره في
المسألة المذكورة من البناء على الأقل والاتمام . وسيظهر لك - إن شاء الله
تعالى - أنه لا دليل عليه ، بل الأدلة واضحة في رده وضعفه مصرحة بوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من الطواف
( 2 ) الوسائل الباب 35 من الطواف .