اتمام الأربع لا مطلق المجاوزة . وما وقفت عليه في هذه المسألة من النص
خال من هذا اللفظ فضلا عن تفسيره . انتهى .
أقول : لا يخفى أنه لم يرد التفصيل الذي ذكروه بالمجاوزة وعدمها
إلا في رواية إسحاق بن عمار المتقدمة في الموضع الرابع ، ومرسلة ابن أبي
عمير المتقدمة في الموضع الخامس ، والأولى دلت على صحة الطواف إذا طاف
أربعة وأنه يأمر من يطوف عنه ثلاثة ، والثانية دلت على أنه إن كان جاز
النصف يبني على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف
والجمع بين الخبرين يقتضي حمل الجواز عن النصف على اتمام الأربعة كما
تضمنه الخبر الأول . فالحكم بصحة الطواف مع اتمام الأربعة لا ريب
فيه ، وإن كان أقل من ذلك فله مراتب : أحدها - أن يكون على النصف
الحقيقي ، الثانية - أن ينقص عنه ، الثالثة - أن يزيد على وجه لا يتم شوطا
والخبر إنما دل على الإعادة في الثانية ، وحكم المرتبتين الباقيتين غير معلوم من
الخبر والاحتياط يقتضي الإعادة وعدم البناء فيهما وتخصيص البناء باكمال الأربعة .
الثالثة - ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه
يجب حفظ الموضع الذي يقطع منه في الصورة التي يجوز القطع فيها ليكمل
منه بعد العود . والظاهر أن الوجه في المحافظة عليه خوف الزيادة
والنقصان في الطواف .
وجوز العلامة في المنتهى البناء على الطواف السابق من الحجر وإن وقع
القطع في أثناء الشوط ، بل جعل ذلك أحوط من البناء من موضع القطع
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو صريح في عدم تأثير مثل
هذه الزيادة ولا بأس به . انتهى .
أقول : لا أعرف لنفيه البأس عن ذلك وجها مع تكاثر النصوص بالأمر