الطواف : وحادي عشرها الموالاة فيه ، فلو قطعه في أثنائه ولم يطف أربعة
أشواط أعاد ، سواء كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة
على الأصح أو نافلة أو لحاجة لو لغيره أم لا . أما النافلة فيبني فيها
مطلقا ، وجوز الحلبي البناء على شوط إذا قطعه لصلاة فريضة . وهو نادر
كما ندر فتوى النافع بذلك ، وإضافته الوتر . وإنما يباح القطع
لفريضة أو نافلة يخاف فوتها ، أو دخول البيت ، أو ضرورة ، أو
قضاء حاجة مؤمن . ثم إذا عاد بنى من موضع القطع . ولو شك فيه
أخذ بالاحتياط . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) .
وفيه نظر من وجوه : الأول - أن ما ادعاه من وجوب الموالاة لم نقف
له على دليل إلا ما ذكره في المدارك من التأسي ، وقد بينا ما فيه
آنفا . ؟ وليس بعد ذلك إلا مجرد الشهرة بينهم ، وإلا فالأخبار خالية
منه بل صريحة في ردة ، كما عرفت من اطلاق روايتي أبان بن تغلب وسكين
ابن عمار وصحيحة صفوان وغيرها من الروايات المتقدمة .
الثاني - أن ما ذكره من التفصيل في هذه المواضع قد عرفت أن
الأخبار في أكثرها لا تساعد عليه كما أوضحناه ، والذي يدل منها
على ذلك أنما هو في صورتي القطع للمرض والحدث حسبما بيناه .
الثالث - أن ما ذكره - من عد الخبث في عداد هذه المذكورات وأنه
يجري فيه هذا التفصيل - من ما ترده الأخبار الواردة في المسألة :
ومنها : ما رواه الصدوق ( قدس سره ) عن حماد بن عثمان عن حبيب
ابن مظاهر ( 1 ) قال : ( ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا
فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت
هامش
( 1 ) ارجع إلى التعليقة 4 ص 198