ثم احتمل حملها على التقية ( 1 ) لصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر
الآتية ( 2 ) . وقال العلامة في المنتهى : القران في طواف الفريضة لا يجوز
عند أكثر علمائنا ، وكرهه ابن عمر والحسن البصري والزهري
ومالك وأبو حنيفة ، وقال عطاء وطاووس وسعيد بن جبير وأحمد وإسحاق :
لا بأس به ( 3 ) .
أقول : والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الصدوق في
الصحيح عن ابن مسكان عن زرارة ( 4 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في
الفريضة ، فأما في النافلة فلا بأس ) .
وما رواه في الكافي ( 5 ) عن عمر بن يزيد قال : ( سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : إنما يكره القران في الفريضة ، فأما النافلة فلا
والله ما به بأس ) .
وعن علي بن أبي حمزة ( 6 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الرجل يطوف ، يقرن بين أسبوعين ؟ فقال : إن شئت رويت لك
فداك ، ولكن ارو لي ما أدين الله ( عز وجل ) به . فقال : لا تقرن بين
أسبوعين ، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين ، وأما أنا فربما قرنت الثلاثة
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 346 طبع مطبعة العاصمة
( 2 ) الوسائل الباب 36 من الطواف
( 3 ) المغني ج 3 ص 346 طبع مطبعة العاصمة
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 251 ، والوسائل الباب 36 من الطواف
( 5 ) ج 4 ص 419 ، والسوائل الباب 36 من الطواف
( 6 ) الكافي ج 4 ص 418 و 419 ، والوسائل الباب 36 من الطواف