طوافين ( 1 ) بحملها على من تعمد الزيادة ، فجوز الزيادة في الطواف
عمدا لهذه الأخبار . وسيأتي نقل كلامه ( طاب ثراه ) والكلام عليه
في تلك المسألة إن شاء الله ( تعالى ) .
نعم يبقى الشك في الزيادة مع النية وإن لم تبلغ شوطا ، لظاهر اطلاق
رواية عبد الله بن محمد وظاهر خبر أبي بصير ( 2 ) الظاهر في كون استناد
البطلان إلى الطواف التام .
وأما الزيادة لا بنية الطواف بل بنية عدمه فالحق فيه ما ذكره ،
فإن العبادات دائرة مدار النيات ، وإذا خلت هذه الزيادة عن نية
العبادة بل نوى العدم فالظاهر أنه لا ضرر في ذلك . والله العالم .
المسألة الرابعة - اختلف الأصحاب في حكم القران في الطواف ،
فذهب الشيخ إلى التحريم في طواف الفريضة حيث قال : لا يجوز القران
في طواف الفريضة . وقال ابن إدريس : إنه مكروه شديد الكراهة ،
وليس المراد بذلك الحظر فإن المكروه إذا كان شديد الكراهة قيل
فيه : لا يجوز . وظاهر جملة من الأصحاب هنا التوقف في الحكم ، فإن
المحقق في النافع عزى تحريمه وبطلان الطواف به في الفريضة إلى
الشهرة . وفي المختلف بعد نقل قول الشيخ وابن إدريس أورد روايتي
زرارة وعمر بن يزيد الآتيتين ( 3 ) إن شاء الله ( تعالى ) وقال : إنهما غير
دالتين على التحريم . وظاهره في المدارك أيضا التردد في ذلك ، حيث
ذكر أن المستفاد من صحيحة زرارة الآتية ( 4 ) كراهة القران في الفريضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من الطواف
( 2 ) ص 178
( 3 ) الوسائل الباب 36 من الطواف .
( 4 ) الوسائل الباب 36 من الطواف .