عمدا . وسيأتي إن شاء الله تعالى أن الأظهر تحريمه في الفريضة عمدا .
قال في المدارك بعد نقل هذه الأدلة التي نقلناها عنهم : وفي جميع هذه
الأدلة نظر ، أما الأول فلأن عدم فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما
زاد على السبع لا يقتضي تحريم فعله مطلقا ، ولا كونه مبطلا للطواف
لخروجه عن الواجب ، غاية الأمران ايقاعه على وجه العبادة يكون
تشريعا . وأما الثاني فقياس محض . وأما الرواية الأولى فيتوجه عليها
( أولا ) الطعن في السند باشتراك راويها بين الثقة والضعيف . و ( ثانيا ) اجمال
المتن ، إذ يحتمل أن يكونه المراد بالإعادة اتمام طواف آخر ، كما يشعر به
قوله ( حتى يستتمه ) . وفي الكافي ( 1 ) نقل الرواية بعينها إلا أن فيها
موضع قوله : ( حتى يستتمه ) ( حتى يثبته ) وهو أوفق بالإعادة من قوله :
( حتى يستتمه ) ومع ذلك فإنما يدل على تحريم زيادة الشوط لا مطلق
الزيادة . وأما الرواية الثانية فقاصرة من حيث السند باشتراك الراوي
أيضا ، فلا تصلح لا ثبات حكم مخالف للأصل . وقد ظهر بذلك أنه
ليس على تحريم زيادة ما دون الشوط دليل يعتد به . ومع ذلك فإنما
يتوجه التحريم إذا وقعت الزيادة بقصد الطواف ، أما لو تجاوز الحجر
الأسود بنية أن ما زاد على الشوط لا يكون جزء من الطواف فلا
محذور فيه . انتهى .
أقول : الظاهر أن المناقشة هنا في التحريم من المناقشات الواهية
التي لا يلتفت إليها ولا يعرج في مقام التحقيق عليه ، وإن كان قد سبقه
إليها شيخه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) في شرح الإرشاد .
أما ( أولا ) فلأن مرجع كلامه في رد الوجه الأول إلى أن ما زاد على
هامش
( 1 ) ج 4 ص 417