يمسوا نساءهم ، يعني : لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت
أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة . وذلك على النساء والرجال
واجب ) ) قلنا : إن في إسحاق بن عمار قولا ، ومع ذلك فهي معارضة
بغيرها من الروايات . وابن الجنيد سمى طواف النساء طواف الوداع ،
وأوجبه . انتهى .
أقول : لا يخفى عليك أن مستند الشيخ علي بن بابويه في ذكره
إنما هو كتاب الفقه الرضوي حسبما قدمناه بيانه في غير موضع ، وهذه
العبارة عين عبارته ( عليه السلام ) في الكتاب المذكور ( 1 ) ولكن الجماعة
لم يصل إليهم الكتاب فاعترضوا عليه بمثل ما هو مذكور هنا وغيره .
وإلى هذه الرواية أشار ابنه في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) أيضا ، حيث
قال بعد رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
( قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ؟ قال : يأمر
من يقضي عنه إن لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت )
وروى في من نسي طواف النساء . أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو
طواف النساء .
وظاهر جملة من الأصحاب - منهم : شيخنا الشهيد في الدروس -
حمل الناس في رواية إسحاق بن عمار المذكورة على العامة .
والظاهر أن الوجه فيه من حيث إن العامة لا يرون وجوبه ( 3 ) وكان برجوعهم
هامش
( 1 ) ص 30 إلى قوله : " حتى تطوف طواف النساء "
( 2 ) ج 2 ص 245 و 246 ، والوسائل الباب 58 من الطواف الرقم 8 و 9
( 3 ) ارجع إلى المغني ج 3 ص 393 إلى 398 وص 416 و 417 طبع مطبعة
العاصمة .