فيطاف عنه ، وإن قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه ) . وهو مثل
ذينك الخبرين المطلقين ، فيجب تقييد اطلاقه .
وبالجملة فهذه الأخبار بين ما دل جواز الاستنابة على الاطلاق
وبين ما دل على وجوب الحج بنفسه على الاطلاق ، وبين ما دل على
التفصيل . والقاعدة في مثل ذلك حمل المطلق على المقيد . وهذا بحمد
الله سبحانه واضح لا سترة عليه .
بقي من أخبار المسألة ما رواه عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) ( عن الرجل نسي أن يطوف طواف النساء حتى رجع
إلى أهله ؟ قال : عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة ) . والظاهر
حملها على المواقعة مطلقا أو مع الذكر ، على الخلاف المشار إليه آنفا .
الرابع - اختلف الأصحاب ( رضوان الله - تعالى - عليهم ) في أنه متى
وجب قضاء طواف العمرة أو طواف الحج فهل يجب إعادة السعي بعده
أيضا أم لا ؟ قولان ، فذهب الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف - على
ما نقل عنه - إلى الوجوب ، واستقربه الشهيد ( قدس سره ) في
الدروس ، فقال : إذا وجب قضاء طواف العمرة أو طواف الحج فالأقرب
وجوب قضاء السعي أيضا ، كما قاله الشيخ في الخلاف ، ونقل بعض
الفضلاء عن الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد ( قدس سره ) أنه لم
يذكر الأكثر قضاء السعي لو قضى الطواف . وفي الخلاف : يقضي
السعي بعده .
وقال بعض فضلاء متأخري المتأخرين : ويمكن الاستدلال على قضاء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 489 ، والوسائل الباب 58 من الطواف .