بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الاحرام لدخول مكة ، فهل يكتفي
بذلك أو يتعين عليه الاحرام ثم يقضي الفائت قبل الاتيان بأفعال
العمرة أو بعده ؟ اشكال ، لخلو الحكم من النص . وربما رجح الأول
نظرا إلى الأصل ، وأن من نسي الطواف يصدق عليه أنه محرم في الجملة
والاحرام لا يقع إلا من محل . إلا أنه لا يخلو من شوب الاشكال .
السادس - قال في المختلف : طواف النساء واجب اجماعا ، فإن
أخل به حرمت عليه النساء حتى يطوف ، أو يستنيب فيه فيطاف عنه
وقال ابن بابويه ( قدس سره ) في الرسالة : ومتى لم يطف الرجل
طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف . وكذلك المرأة لا يجوز
لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء . إلا أن يكونا طافا طواف
الوداع فهو طواف النساء . وفي هذا الكلام بحثان : الأول حكمه على
المرأة بتحريم الرجل لو أخلت به . وفيه منع ، فإن حمله على الرجل
فقياس ، وإن استند إلى دليل فلا بد منه ، ولم نقف عليه . الثاني -
استغناؤه بطواف الوداع عنه . وفيه اشكال ، فإن طواف الوداع عندنا
مستحب ، فكيف يجزئ عن الواجب ؟ وإن استند إلى رواية إسحاق
ابن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لولا ما من الله
به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغي لهم أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 513 ، والتهذيب ج 5 ص 253 باختلاف في اللفظ ،
والوسائل الباب 2 من الطواف الرقم 2 و 3 . والحديث في الوسائل عن
التهذيب ينتهي بقوله " واجب " فيكون قوله " يعني . . " جزء من الحديث
وفي الوافي باب ( طواف النساء ) اختتم الحديث بكلمة " نساءهم " وعليه قد
اعتبر " يعني . . " من كلام الشيخ .