السعي معه بما رواه الكليني والشيخ عنه عن منصور بن حازم ( 1 ) في
القوي عندي صحيح عند جماعة حسن عند بعضهم - قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن
يطوف بالبيت . فقال : يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة
فيطوف بينهما ) .
وما رواه الشيخ عن منصور بن حازم ( 2 ) باسناد فيه اشتراك قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا
والمروة . قال : يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي . قلت :
إن ذلك قد فاته ؟ قال : عليه دم ، ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك
قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك ) .
أقول : المفهوم من مجموع هذين الخبرين أنه متى أتى بالطواف والسعي
معا إلا أنه لم يرتب بينهما ، فإن كان حاضرا وجب عليه الإعادة بما
يحصل معه الترتيب ، فإن فاته ذلك ولم يمكن استدراكه في عامه فإن
عليه دما ، لاخلاله بالترتيب . وظاهر صحة ما أتى به حيث لم يوجب
عليه الإعادة ، وهذا بخلاف محل البحث من نسيان الطواف بالكلية
وعدم حضوره لاستدراكه .
وبالجملة فإنه لم يظهر لي دليل على وجوب السعي ، والأصل العدم .
هذا مع ما عرفت في وجوب قضاء الطواف من أصله من إمكان تطرق
المناقشة ، لعدم الدليل الواضح سوى الاجماع إن تم . والاحتياط
لا يخفى .
الخامس - لو عاد لاستدراك طوا ف الحج أو طواف العمرة أو النساء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 129 ، والوسائل الباب 63 من الطواف
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 129 ، والوسائل الباب 63 من الطواف